ما معنى الإيمانِ بِكُتُبِ اللهِ؟ - مِن "حاشية ثلاثة الأصول" -

نصّ السّؤال (رسالة الجوّال)


63- ما معنى الإيمانِ بِكُتُبِ اللهِ؟


البيان
قال الإمام محمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللهُ في بيانِ مرتبةِ (الإيمان):
(وَأَرْكَانُهُ سِتَّةٌ:
1° أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ.
2° وَمَلائِكَتِهِ.
3° وَكُتُبِهِ*....)
قال الشيخُ عبدُ الرَّحمٰن بن محمَّد بن قاسم رَحِمَهُ اللهُ:
"** الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ مِنَ السَّمَاءِ, إِجْمَالاً فِي الإِجْمَالِيِّ, وَتَفْصِيلاً فِي التَّفْصِيلِيِّ, وَيُفَصِّلُ بِالإيمانِ بِالْقُرْآنِ, وَالزَّبُورِ, وَالتَّوْرَاةِ, والإِنْجِيْلِ, إِلَىٰ آخِرِ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ" اﻫ مِن "حاشية ثلاثة الأصول" ص 85.
فائدة
الإيمانُ بالكُتُب يَتضمَّن خمسةَ أشياء
1. الإيمان بأنها حقٌّ مِن عند الله
2. تصديق أخبارِها
3. التزام أحكامِها ما لم تُنْسَخْ
4. الإيمان بما عَلِمْنَاهُ مُعَيَّنًا منها
5. الإيمان بأنَّ كلَّ رسولٍ أَرْسَلَهُ اللهُ مَعَهُ كتابٌ
قال فضيلة الشيخ العثيمين رَحِمَهُ اللهُ:
"والإيمان بالكتاب يَتَضمَّن ما يلي:
1- الإيمان بأنها حَقٌّ مِن عندِ الله.
2- تصديق أخبارِها.
3- التزام أحكامِها ما لم تُنْسَخْ، وعلىٰ هٰذا؛ فلا يَلزمنا أن نَلتزمَ بأحكامِ الكُتُب السابقة; لأنها كلَّها منسوخةٌ بِالقرآن، إلا ما أَقَرَّه القُرآن. وكذٰلك لا يَلزمنا العملُ بما نُسِخَ في القرآن; لأنَّ القرآنَ فيه أشياءٌ مَنسوخة.
4- الإيمان بما عَلِمْنَاهُ مُعَيَّنًا منها، مثل: التوراة، والإنجيل، والقرآن، والزَّبُور، وصُحُفِ إبراهيم وموسىٰ.
5- الإيمان بأنَّ كلَّ رسولٍ أَرْسَلَهُ اللهُ مَعَهُ كتابٌ; كما قال تَعَالَىٰ: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ} (الحديد: من الآية 25)، وقال عيسىٰ: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ} (مريم: من الآية 30)، وقال عن يَحيىٰ كذٰلك" اﻫ من "القول المفيد علىٰ شرح كتاب التوحيد" للعلامة العثيمين رَحِمَهُ اللهُ (2/ 410 و411، ط 3، 1419ﻫ، دار ابن الجوزي).
الأربعاء، أول جمادى الأولىٰ، 1434ﻫ