بُشرىٰ لكُلِّ مَن اغتمَّ لأمرِ أُمِّ المؤمنين عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

بسم الله الرحمٰن الرحيم


الحمدُ للهِ وَحْدَه، والصَّلاةُ والسَّلامُ علىٰ مَن لا نَبيَّ بَعْدَه، وعلىٰ آلِهِ وأزواجِه وصَحبِه.


أما بعد


فقد ذكر الحافظُ القصَّاب رَحِمَهُ اللهُ أنّ قولَه تعالىٰ:


]إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ[ [النور: 11]



"حُجةٌ في أشياء، منها:


(1) "أن قولَ الزور في المقول خيرٌ مُدَّخرٌ له يُثاب عليه في الآخرة، وشرٌّ علىٰ قائله معدودٌ عليه في عِداد ذُنوبِه.


(2) أنَّ مَن لَحِقَه غَمٌّ بالمتقوَّل عليه مِن الزُّور؛ شريكُه في الأجر؛ لأنَّ الْمَرْمِيَّةَ بالإفكِ أُمُّ المؤمنين رَضِيَ اللهُ عَنْها- وَحدَها، فجَمع اللهُ معها مَن لَحِقَهُ أَذى القولِ مَعها، ورسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبويها، وكُلَّ مَن لَحِقَهُ غَمٌّ بسببها، فقال:


]لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ[؛ علىٰ لفْظِ الجمْع" اﻫ. "نكت القرآن" (2/ 433).



فلْيَمُتِ الطَّاعِنون بِغَيظهم! يزيدون شرًّا؛ ويزيد المؤمنون وأمهاتُهم بِغَمِّهم أَجرًا!