ما هو تعريفُ الإسلام؟ -مِن "حاشية ثلاثة الأصول"-


نصّ السّؤال (رسالة الجوّال)

43- ما هو تعريفُ الإسلام؟
مع بيانِ شَرْحِ التَّعريف.
      

البيان

قال الإمام محمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللهُ:
(الأَصْلُ الثَّانِي: مَعْرِفَةُ دِينِ الإِسْلامِ بِالأَدِلَّةِ، وَهُوَ:
الاسْتِسْلامُ للهِ بِالتَّوْحِيدِ*.
وَالانْقِيَادُ لَهُ بِالطَّاعَةِ**.
وَالْبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ***)
وجاء في "حاشية ثلاثة الأصول" للعلامة ابن قاسم رَحِمَهُ اللهُ؛ ص63:
"* أَيْ: الذُّلُّ وَالْخُضُوعَ لِلّهِ بِإِفْرَادِهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ والخَلْقِ والتَّدْبِيرِ، وإِفْرَادِهِ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ.
مُشْتَقٌّ مِنَ:
التَّسْلِيمِ لِلْمَنِيَّةِ، واسْتَسْلَمَ فُلانٌ لِلْقَتْلِ: أَسْلَمَ نَفْسَهُ وَانْقَادَ وَذَلَّ وَخَضَعَ.
أَوْ مِنَ:
الْمُسَالَمَةِ، وَهُوَ: تَرْكُ الْمُنَازَعَةِ.
** أََيْ: بِفِعْلِ الْمَأْمُورَاتِ مِنَ الطَّاعَاتِ وَفِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكِ الْمَنْهِيَّاتِ وَالْمُنْكِرَاتِ، طَاعَةً لِلّهِ تَعَالَىٰ وَابْتِغَاءَ وَجْهِهِ، وَرَغْبَةً فِيمَا عِنْدَهُ، وَخَوْفًا مِنْ عِقَابِهِ.
وَفِعْلُ الأَمْرِ وَتَرْكُ النَّهْيِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ الآمِرِ النَّاهِي- هُوَ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ جَمِيعُ الرُّسُلُ .
*** فلابُدَّ أَنْ يَتَبَرَّأ مِنَ:
الشِّرْكِ. ومِنْ:
أَهْلِ الشِّرْكِ.
في:
الاعْتِقَادِ.
وَالْعَمَلِ.
وَالْمَسْكَنِ[1].
بَلْ مِنْ:
كُلِّ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِهِمْ.
ومِن كُلِّ نِسْبَةٍ مِنَ النِّسَبِ إِلَيْهِمْ.
مُعَادِيًا لَهُمْ أَشَدَّ مُعَادَاةٍ، غَيْرَ مُتَشَبِّهٍ بِهِمْ في قَولٍ أَوْ فِعْلٍ" اﻫ.


[1] - جاء في الحديث عنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلىٰ آلِهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِمَ؟ قَالَ: «لا تَرَاءَىٰ نَارَاهُمَا» رواه الإمام أبو داود رَحِمَهُ اللهُ، وحسّنه أبي -رَحِمَهُ اللهُ- في "صحيح الجامع" (1461)، وينظر: "صحيح سنن أبي داود" (7/ 397 و398).